السيد مهدي القزويني

166

المزار

ويأخذ أهل ( المدحتية ) مياههم من نهيّر يدعى ( روبيانة ) في مدخل القرية . أقول : لا تزال السدانة منحصرة بعقب نجم بن هلال ، وهم من قبيلة شمّر ( آل إجعفر ) . وقد نقل في ورودهم إلى القبر أنّه اتفق أن مرّ ركب لعشيرة ( شمّر ) ، وكان من بينهم أولاد نجم بن هلال الستة ، وهم : ( علي ، وحمد ، وكاظم - من أمّ واحدة - ، وموسى ، وعبيد ، وناعور - من أمّ واحدة - ) فمرض ( عليّ ) مرضا شديدا ، وآيس منه أخوته ، لذلك رحلوا عنه ، وتركوه على حاله تطبّبه امرأة كانت مسؤولة عن خدمة زائري قبر الحمزة . واستعاد ( عليّ ) المذكور عافيته ، وتزوج من المرأة ، وبقي معها مقيما في مكانه مستفيدا من تردد الزائرين إلى القبر . وبعد مدّة رجع إخوته فرأوه على خير ما يرام ، حتى أقاموا معه يتسلّمون الهدايا والنذور ، ويهتمون بخدمة الزوّار والقاصدين . ومن ذلك اليوم بقي نسلهم كما بقوا ، وأفخاذهم لا تزال موجودة . السيد مهدي القزويني والكرامات الثلاثة نقل الميرزا حسين النوري في كتابه ( جنّة المأوى ) ثلاث كرامات للإمام السيد مهدي القزويني . وكان النوري قد أثبتها نقلا عن نجله الثاني العلّامة السيد المرزه صالح المتوفى سنة 1304 ه / 1886 م . وذكر أنّ أخاه أبا المعزّ ذيّلها بخطّه . وقد وقفت على نسخة الأصل ، وهي تقع في عشر صفحات . كتب السيد أبو المعزّ في آخرها أنّه روى الحكايات الثلاثة سماعا عن لفظ أبيه ، وروى الحكاية الأولى عن الحاج علي علوش الحلّي . وكان تاريخ هذا التذييل في شهر رجب سنة 1302 ه / أيّار 1885 م أي بعد وفاة أبيه السيد مهدي بعشرين شهرا تقريبا ، وقبل وفاة أخيه السيد صالح بسنة ونصف السنة .